الشيخ محمد هادي معرفة

360

تلخيص التمهيد

للمصدر ، وقد بحثنا عن ذلك سابقاً . ومن سورة الأعراف « وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ » « 1 » . « بُشراً » بالباء ، وكذا في سورتي الفرقان « 2 » . والنمل « 3 » . هذه هي قراءة عاصم وحده . قال أبو زرعة : وحجّته قوله تعالى : « وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ » « 4 » وذلك أنّ الريح تبشّر بالمطر . قال : وكان عاصم ينكر أن تكون الريح تنشر ، وكان يقول : المطرُ ينشر ، أي يحيي الأرض بعد موتها ، يقال : نشر وأنشر إذا أحيى « 5 » . وقرأ حمزة والكسائي : « نَشْراً » . وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : « نُشُراً » . وقرأ ابن عامر « نُشْراً » . ودلائلهم في ذلك غير وافية « 6 » . ومن سورة هود « يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ » « 7 » قرأ عاصم وحده : « يا بُنيَّ » بفتح الياء . وقرأ الباقون بالكسر . ويأتي نظيره في سورة لقمان . ومن سورة النحل « إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ » « 8 » . قرأ عاصم وحمزة والكسائي : « لايَهْدِي » بفتح ياء المضارعة وكسر الدال . وقرأ نافع

--> ( 1 ) الأعراف : 57 . ( 2 ) الفرقان : 48 . ( 3 ) النمل : 63 . ( 4 ) الروم : 46 . ( 5 ) حجّة القراءات : ص 286 . ( 6 ) راجع الكشف : ج 1 ص 465 . ( 7 ) هود : 42 . ( 8 ) النحل : 37 .